كل صناعة تتعلق بالتفكر فإن صاحبها ينبغي أن يكون فارغ القلب ومرفها، لأنه إن كان بخلاف هذا، فإن سهام فكره تتلاشى، ولاتصيب هدف الصواب، إذ بغير جمع الخاطر لايستطيع أن يظفر بمثل تلك الكلمات. حكي أن كاتبا من كتاب خلفاء بني العباس رضي الله عنهم، كتب إلى والي مصر، وكان قد استجمع خاطره غارقا في بحر الفكرة، وكانت الكلمات تتوارد عليه مثل الدر الثمين والماء المعين، فجأة أتت خادمته وقالت: الدقيق نفد ، حينئذ... [اقرأ المزيد]
كان الصاحب الكافي اسماعيل بن عباد الرازي، وزير ملك الملوك "شاهنشاه" وكان ذا كمال في الفضل، وترسله وشعره، شاهدا عدل على هذه الدعوى، وحاكمان مقسطان، وفضلا عن هذا فقد كان معتزلي المذهب...وكان له قاضي في" قم " يثق كثيرا في نسكه وتقواه، ورويدا رويدا كان يخبر بأنه على خلاف ذلك، لكن الصاحب لم يكن ليقتنع بما يصله من أخبار القاضي، حتى قال له رجلان من ثقات أهل " قم " إنه في وقت الخصومة التي كانت بين فلان... [اقرأ المزيد]
كان الفضل بن يحيى البرمكي قد ظهر على صدره قدر من البرص، فاغتم لذلك كثيرا، وصار يذهب إلى الحمام ليلا حتى لايطلع شخص على ذلك، وقد جمع ندماءه وقال لهم: عليكم أن تعلموني بأمهر طبيب في العراق وخراسان والشام وفارس، فقالوا له: عن أشهر طبيب هو "جاثليق" الفارسي، فبعث رسولا إلى شيراز وأحضر الحكيم"جاثليق" من فارس إلى بغداد، فاختلى به، وقال له على سبيل الامتحان، عندي في رجلي فتور فعليك أن تدبر معالجتي،... [اقرأ المزيد]
لا يزال الشاعر حافظ الشيرازي الذي عاش في القرن الثامن الهجري إلى اليوم شاعر الشعراء في إيران. يحج إلى قبره في شيراز الآلاف سنويا، و تقرأ الفاتحة لروحه ما لا يحصى من المرات كل يوم، وبشعره يستخير الإيرانيون إذا ما أردوا الإقدام على أمر مصيري في حياتهم. وإذا كان الشاعر الذي عمل خبازا منذ طفولته أثر بشكل لا يوصف في شعراء الغرب وفلاسفتهم، إذ عرف عن «غوته» عشقه لأشعار حافظ، فإنه أيضا شديد التأثير... [اقرأ المزيد]
<<الصفحة الرئيسية








