جفاني النومُ أَستجلي حوارَا، حديث فراشةٍ للشمع دارَا: رماني العشقُ فاحترقتْ ضلوعي وسحَّ الدمعُ منكِ وصرتِ نارَا؟ فقالتْ: يا هوايَ لقد براني زوالُ الشَّهد، يا حِبّي، فَجارَا، أنا «فَرهادُ»(1) ناري فوق رأسي إذا ما الشهدُ ذابَ غدا عَرارَا تقول، وقد همى سَيلاً أَساها، وحال الخدُّ منها إصفرارا: أَتدعو(2) هذا عِشقاً؟ أين صبرٌ؟ وجهدٌ للبقاءِ يَقي العثارَا؟ فأنتَ تفِرُّ مِنْ نارٍ، وإِنّي بنارِ الوجدِ أَلتحفٌ الأُوارَا(3) جناحُكَ مِنْ لهيبِ العشقِ جمرٌ، وجسمي النَّارُ تستعرُ استعارَا، _نورٌ لمجلسِ كلِّ قومٍ، وكم عَانيتُ طُوفاناً توارى! تَوفَّى اللّيلُ شمعاً كان وجهاً أحال اللّيلَ صبحاً بل نهارا، فغابَ الشمعُ في غيمٍ دخاناً، حديث العاشقين غدا وصارَا.. تمثَّلْ بي، يقولُ، فإنَّ قتلي 1)) - فرهاد: اسم عاشق شهير، علق «شيرين» معشوقة الملك الساساني كسرى أبرويز (590 - 628م)، وكان قصاب حجارة ينحت الحجر ويزينه، ويروى أن ما حفر في جبل سميرة من نواحي قوميسين من تصاوير ونقوش هي من عمله (راجع رسالة مسعر بن مهلهل) (2) -أتدعو: المخاطبُ هو الحبيب بصيغة المذكر. (3) -الأوار: جمعه أُور: ألحر العظيم، العطش، الدخان، والآرة: الموقد.
الاربعاء, 23 ابريل, 2008
لأَرحمُ مِنْ حبيبٍ يُصلى نارَا
تـرجـمة ونـظـم: د. فكتور الكك
المصدر: موقع جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعري
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









الاخ رشيد
السلام عليكم
التقيت احد الاسرى العراقين العائدين من ايران بعد انتهاء معركة القادسيه الثانيه .. وكثيرا ما احب الجلوس اليه يحدثني عن عالم يعتبر بعيد قريب فايران والعراق جاران وهناك ماضي وحاضر يربط الشعبين رغم كل ما يحمل الساسه من توجهات وافكار
المهم ان هذا الاسير حمل الكثير من هناك رغم انه لايجيد القراءه الا قليل ..وكانت جلسة البارحه عن ما يحفظ من شعر سعدي الشيرازي وهو يحفظ قليل منه باللغه الفارسيه ويترجمه لي الى العربيه وما حفظه من قليل كان قد اشعل بي نار الفضول كي ابحث عما كتب عن هذا الشاعر
وهو ما اوصلني الى هنا
سعيد بمعرفتك وبهذه المواضيع التي تغني القارئ فيما يريد ان يعرف
والاجمل ما في الامر اننا جيران في جيران
تقبل مروري واعجابي ودمت بخير
ناصر الشعباني
http://nasiralshabany.jeeran.com/profile/
تقبل مروري المتواضع